السيد محمد هادي الميلاني

36

كتاب البيع

الأزمنة بين اليومين . قال الشيخ : لم يعلم لذلك وجه صحيح ، ولم أظفر بمن وجّه دلالتها على هذا المطلب . أقول : قال في الجواهر في قوله عليه السّلام : « نعم ، قيمة بغلٍ يوم خالفته » : ألّلهم إلّاأنْ يقال : إنه بناءً على تعلّق الظّرف بالفعل المستفاد من قول « نعم » يكون المراد : أن ابتداء الضّمان من ذلك اليوم إلى يوم التلف ، فيضمن الّاعلى منه حينئذٍ ، بل إن جعل متعلّقاً بالقيمة يكون المراد منه ذلك أيضاً ، لعدم معقوليّة ضمان القيمة مع وجود العين ، فيكون الحاصل أنه تلزمه القيمة مع العطب من يوم المخالفة . ثم قال : إلّاأن ذلك كلّه كما ترى تجشّم . . . « 1 » وشيخنا الأستاذ قرّب هذا القول ثم أجاب عنه . قال : ويمكن أنْ يقال : في تقريب الاستدلال المذكور من أنَّ العين مضمونة في جميع الأزمنة ، أنّ المراد كون العين في العهدة في جميع الأزمنة وهي أمر فعليّ مستمر من حين وضع اليد عليها إلى أنْ تُؤدّى أو تُتَدَارك ببدلها ، وعهدة العين بلحاظ ماليّتها ، وما لا مالية له لا عهدة ولا خسارة له ، فإنَّ حيثيّة ردّ العين لمراعاة جهة ملكيتها ، وحيثيّة عهدتها وغرامتها بلحاظ حيثيّة ماليّتها . ومن الواضح أنَّ عهدة العين في كلّ زمان بلحاظ ماليّتها في ذلك الزمان لا بلحاظ ماليتها سابقاً أو لاحقاً ، إذْ العين المنسلخة عن الماليّة في ذلك الزمان ليس لها عهدة في ذلك الزمان ، فجميع تلك الماليّات في قطعات الأزمنة في

--> ( 1 ) جواهر الكلام 37 / 104 .